الكتبي
510
فوات الوفيات
وجوده وكسب به الأموال العظيمة ثم اتصل بابني سهل الحسن والفضل فولوه جرجان فمات هو واليها مدح الرشيد وآل برمك وسار شعره لقبه الرشيد بصريع الغواني لقوله * وتغدو صريع الكاس والأعين النجل * توفي في حدود المائتين وقصيدته التي قالها في يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني مشهورة جيدة وهي * أجزرت حبل خليع في الصبا غزل * وشمرت همم العذال في عذلي * * هاج البكاء على العين الطموح هوى * مفرق بين توديع ومرتحل * * كيف السلو لقلب بات مختبلا * يهذي بصاحب قلب غير مختبل * * لولا مراعاة دمع العين لانكشفت * منى سرائر لم تظهر ولم تخل * * أما كفى البين أن أرمي بأسهمه * حتى رماني بلحظ الأعين النجل * * مما جنت لي وإن كانت مني صدق * صبابة خلس التسليم بالمقل * * ماذا على الدهر لو لأنت عريكته * أو رد في الرأس مني سكرة الغزل * * جرم الحوادث عندي أنها اختلست * مني غذاء بنات الكرم والكلل * * ورب يوم من اللذات مختصر * قصرته بلقاء الراح والحلل * * وليلة خلست للعين من سنة * هتكت فيها الصبا عن بيضة الحجل * * عن غادة مثل قرن الشمس ناعمة * فعم مخلخلها مرتجة الكفل * * قد كان دهري وما بي اليوم من كبر * شرب المدام وعزف القينة الفضل * * إذا شكوت إليها الحب خفرها * شكواي واحمر خداها من الخجل * * فكم قطعت وعين الدهر راقدة * أيامه بالصبا في اللهو والغزل * * وطيب الفرع أصفاني مودته * كافأته بمديح في منتحل * * وبلدة لمطايا الركب منضبة * أنضيتها بوجيف الأينق الذلل * * فيم المقام وهذا البحر معترضا * دنا النجاء وحان السير فارتحل * * يا ماثل الرأس إن الليث مفترس * ميل الجماجم والأعناق فاعتدل *